وثقت مصادر محلية مقتل المواطن حسن يوسف الطويل، المنحدر من قرية الباروحة التابعة لمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي وسط سوريا، بتاريخ 6 حزيران/يونيو 2026، وذلك بعد خمسة أيام من اعتقاله على يد عناصر تابعين للأمن العام، وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها “رايتس مونيتور سوريا”. وتثير هذه الواقعة مخاوف جدية بشأن سلامة المحتجزين والضمانات القانونية الواجبة أثناء الاحتجاز، ولا سيما في المناطق التي تشهد شكاوى متكررة من انتهاكات بحق المدنيين.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن حسن يوسف الطويل اعتُقل من قريته الباروحة قبل خمسة أيام من الإعلان عن مقتله، دون توفر معلومات واضحة بشأن ظروف احتجازه أو الملابسات التي أدت إلى وفاته.
وأفادت المصادر ذاتها بأن شقيقه، حافظ الطويل، كان قد توفي خلال العام الماضي نتيجة التعذيب أثناء احتجازه على يد عناصر الأمن العام، وفقاً لإفادات محلية. وينتمي الشقيقان إلى الطائفة العلوية.
كما تلقت “رايتس مونيتور” إفادات متطابقة تشير إلى تعرض عدد من القرى ذات الغالبية العلوية في منطقة تلكلخ لممارسات وصفت بأنها عمليات ابتزاز وفرض مبالغ مالية كبيرة من قبل عناصر أمنية ومجموعات مسلحة محلية، تحت تهديد الاعتقال أو الخطف أو القتل في حال الامتناع عن الدفع. وأفادت المصادر بأن هذه الممارسات دفعت بعض الأهالي إلى بيع ممتلكاتهم وأراضيهم لتأمين المبالغ المطلوبة.
وفي سياق متصل، تشير المعلومات المتوفرة إلى استمرار احتجاز عدد من أبناء قرى ريف تلكلخ الذين جرى اعتقالهم خلال شهر أيار/مايو 2026، دون الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، وهم: حاتم العلي، محمد الأسعد، سلمان خليل، ياسر حمدي، سلمان حمدي، نزيه حمدي، عبد الكريم خضور، وعبد اللطيف خضور.
وفي حادثة أخرى ذات صلة بالمخاوف المتزايدة بشأن استهداف المدنيين على خلفيات طائفية، قُتل الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، وكلاهما من أبناء الطائفة العلوية، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون مساء 1 حزيران/يونيو 2026 في قرية كيتلون التابعة لريف مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي.
وتعكس هذه الحوادث نمطاً مقلقاً من الانتهاكات المرتبطة بالحق في الحياة والأمان الشخصي، في ظل استمرار حالة التدهور الأمني وغياب آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة، الأمر الذي يزيد من مخاوف السكان المدنيين، ولا سيما أبناء الأقليات الدينية والطائفية، من التعرض لانتهاكات قائمة على الهوية أو الانتماء المجتمعي.
وتدعو “رايتس مونيتور سوريا” إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في ملابسات مقتل حسن يوسف الطويل والحوادث المشابهة، والكشف عن هوية المسؤولين عنها وضمان محاسبتهم وفقاً للمعايير القانونية الدولية. كما تؤكد على ضرورة الكشف الفوري عن مصير جميع المحتجزين والمختفين قسراً، واتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين ومنع التحريض على الكراهية والعنف، وضمان احترام الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









