مطالبات بالإفراج عن مهند بدران وكشف مصيره بعد أشهر من اعتقاله في الساحل السوري

تتواصل مناشدات ناشطين وأفراد من عائلة الشاب مهند بدران للإفراج عنه والكشف عن مصيره، بعد انقطاع أخباره منذ اعتقاله في كانون الأول/ديسمبر 2025 في مدينة جبلة بالساحل السوري، وسط مخاوف متزايدة بشأن تعرضه للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “راتس مونيتور سوريا”، فإن مهند بدران، وهو من أبناء الطائفة العلوية، اعتُقل عقب تواجده بالقرب من التظاهرات التي شهدتها مناطق الساحل السوري خلال تلك الفترة. ومنذ تاريخ اعتقاله لم تتمكن عائلته من الحصول على أي معلومات رسمية حول مكان احتجازه أو وضعه القانوني، كما لم يُعلن عن توجيه أي تهمة أو دعوى قضائية بحقه.

والمواطن مهند بدران متزوج ولديه طفلان، ويُعد المعيل الوحيد لأسرته، وأفادت مصادر محلية بأن اعتقال مهند بدران جاء على خلفية الاشتباه بمشاركته في الاعتصامات والتظاهرات السلمية التي شهدها الساحل السوري، إلا أن مقربين منه يؤكدون أنه لم يكن من المشاركين أو الداعين إليها، وأن وجوده في المنطقة كان عارضاً قبل أن يعود إلى عمله بشكل اعتيادي.

كما تشير المصادر إلى أن حالته تندرج ضمن عشرات حالات الاعتقال التي طالت شباناً مدنيين خلال الفترة ذاتها، ولا يزال مصير عدد منهم مجهولاً حتى الآن.

وتطالب رايتس مونيتور سوريا بالإفراج عن مهند بدران وجميع المحتجزين الذين لم تُوجَّه إليهم اتهامات قانونية واضحة، مع ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحظر الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، بصرف النظر عن الانتماءات الدينية أو السياسية للمعتقلين.

وشهد الساحل السوري في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 حملة اعتقالات نفذتها عناصر أمنية تابعة للسلطة المؤقتة، استهدفت عدداً من الناشطين والمدنيين، بينهم أشخاص من أبناء الطائفة العلوية، وذلك على خلفية مشاركتهم أو الاشتباه بمشاركتهم في تظاهرات سلمية عُرفت باسم “طوفان الكرامة”.

وأثارت هذه الإجراءات مخاوف حقوقية تتعلق باحترام حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بالاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على الحريات العامة والسلم الأهلي في مناطق الساحل السوري.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2587
× Zoomed Image
Scroll to Top