أثارت حادثة اعتداء استهدفت مدنيين كُرد من العائدين إلى قرية كندال بريف مدينة تل أبيض (كري سبي) شمالي محافظة الرقة السورية، مخاوف متزايدة بشأن أمن وسلامة السكان الكُرد الراغبين في العودة إلى مناطقهم الأصلية بعد سنوات من النزوح والتهجير.
وبحسب المعلومات المتوافرة، تعرّض بتاريخ 14 حزيران 2026 عدد من المدنيين الكُرد لاعتداء من قبل عناصر من عشائر عربية موالية للسلطة المؤقتة وفصائل مسلحة مدعومة من تركيا تنشط في المنطقة، وذلك عقب عودة عائلات كردية إلى قرية كندال. وأفاد أحد الأشخاص الذين تعرضوا للاعتداء، في تسجيل مصوّر، بأن المهاجمين اعتدوا عليهم وقاموا بتحطيم سيارتهم.
وتشير المعطيات المحلية إلى أن الاعتداء وقع على خلفية الانتماء القومي للضحايا، الأمر الذي يثير مخاوف من تعرض العائدين الكُرد لأعمال تمييز أو استهداف على أساس الهوية القومية.
وكانت مصادر محلية قد وثّقت حادثة اعتداء أخرى بتاريخ 12 آذار/مارس 2026 في مدينة تل أبيض (كري سبي)، حيث تعرضت سيارة المواطن الكردي خليل ميرزا لهجوم عقب دخوله إلى المدينة.
وشهدت منطقتا تل أبيض (كري سبي) وسري كانيه (رأس العين) خلال السنوات الماضية عمليات تهجير واسعة طالت السكان الكُرد عقب سيطرة فصائل مسلحة مدعومة من تركيا على المنطقتين، وترافقت تلك التطورات مع تقارير متعددة عن سلب ونهب ممتلكات خاصة تعود للسكان المحليين.
ومع تزايد الحديث عن عودة محتملة للسكان الكُرد إلى مناطقهم الأصلية في أعقاب الاتفاقات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية السورية، تتصاعد المخاوف من محاولات إثارة التوترات الأمنية أو عرقلة عودة المدنيين، بما قد يؤثر على حقهم في العودة الآمنة والطوعية إلى مناطقهم.
كما تشهد مناطق بريف كوباني (عين العرب) في محافظة حلب وأخرى بريف الرقة شمالي سوريا تصاعداً ملحوظاً في الهجمات والانتهاكات التي تستهدف مدنيين كُرد وممتلكاتهم، بالتزامن مع حملات تحريض وخطاب كراهية متزايد في بعض المنصات الإعلامية الموالية للسلطة في دمشق.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









