مقتل فتيين درزيين بعد اختفائهما في ظروف غامضة بريف السويداء

في واقعة تثير مخاوف متزايدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في جنوب سوريا، تم الإعلان عن مقتل فتيين قاصرين من أبناء الطائفة الدرزية، بعد مرور أكثر من شهر من اختفائهما في ظروف غامضة بريف محافظة السويداء، وسط تضارب في الروايات حول ملابسات الحادثة.

وصل جثمانا الفتيين “كرم العفلق” و”مهند رزق” من الطائفة الدرزية، مساء الخميس 30 نيسان/أبريل 2026، إلى مشفى السويداء الوطني، حيث تجمّع عدد من الأهالي وذوي الضحيتين لاستقبالهما في أجواء من الحزن، وذلك بعد فقدانهما منذ 19 آذار/مارس 2026.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد انقطع الاتصال بالفتيين في ذلك التاريخ قرب قرية بكّا في الريف الغربي لمحافظة السويداء، عقب اشتباكات اندلعت بين قوى تابعة للأمن العام ومقاتلين محليين من أبناء المنطقة. وتشير روايات أخرى إلى أنهما كانا ضمن مجموعة من أربعة شبان تم اعتقالهم من قبل قوات تابعة للسلطة المؤقتة خلال تلك الأحداث.

ظل مصير الشابين مجهولاً لمدة شهر تقريباً، قبل أن ترد معلومات عبر وسطاء تفيد بوجود جثمانيهما في مشفى درعا الوطني، ليتم لاحقاً تسليمهما عبر منظمة الهلال الأحمر، ونقلهما إلى مشفى السويداء الوطني، حيث من المقرر أن يجري الطب الشرعي فحوصاته لتحديد أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها.

وتفيد المعطيات أن هذه الواقعة أسفرت عن مقتل أربعة شبان، هم: “أيهم نقور”، “سليمان الشيباني”، “كرم العفلق”، و”مهند رزق”.

وتتضارب المعلومات بشأن أسباب الوفاة، إذ تشير بعض المصادر المحلية إلى احتمال تعرض الضحايا للتعذيب حتى الموت بعد احتجازهم، في حين تفيد روايات أخرى بأنهم قُتلوا نتيجة إصابتهم بطلقات نارية خلال الاشتباكات. ولم يصدر حتى الآن أي تقرير رسمي من الجهات الطبية المختصة يؤكد سبب الوفاة بشكل قاطع.

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوتر الأمني في محافظة السويداء منذ تموز/يوليو 2025، حيث شهدت المنطقة سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين، شملت عمليات قتل وخطف واعتداءات مختلفة، نُسبت إلى جهات تابعة للسلطات الانتقالية، الأمر الذي يفاقم من حالة القلق لدى السكان المحليين، لا سيما في أوساط أبناء الطائفة الدرزية، بشأن استمرار تدهور الوضع الأمني واحتمالات تكرار مثل هذه الحوادث.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات جدية حول مصير المعتقلين والمختفين قسرياً، وضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، وضمان حماية المدنيين وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2445
Scroll to Top