مناشدة والدة بتول سليمان علوش للحماية بعد اختفاء ابنتها في اللاذقية وتصاعد المخاوف من الإخفاء القسري واستهداف الأقليات

تواصل والدة الشابة السورية بتول سليمان علوش، المنتمية إلى الطائفة العلوية، مناشداتها للجهات المعنية والمنظمات الحقوقية لتوفير الحماية لها ولأسرتها، بعد اختفاء ابنتها في محافظة اللاذقية، وسط مخاوف متزايدة من تعرضها للاختطاف والإخفاء القسري في ظل تصاعد خطاب التحريض والتبرير الديني المرتبط بالقضية.

وقالت والدة بتول في تسجيلات ومناشدات متداولة إن العائلة أصبحت “معروفة ومستهدفة” بسبب استمرارها بالمطالبة بالكشف عن مصير ابنتها، مضيفة: “كل العالم باتت تعرف موضوعنا، هو موضوع السبي”، مطالبة بتوفير الحماية لها ولزوجها وابنتها الصغيرة، ومؤكدة أن العائلة لن تتخلى عن المطالبة بابنتها المختفية.

وبحسب إفادة العائلة، فإن بتول سليمان علوش، وهي طالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين في اللاذقية، فُقد الاتصال بها يوم الأربعاء 29 نيسان/أبريل 2026 أثناء عودتها من الجامعة.

وفي 6 أيار/مايو 2026، تم تداول رسالة نُسبت إلى بتول، مرفقة بصورة لهويتها الشخصية، وذلك بعد أيام من اختفائها. وتضمنت الرسالة ادعاءات بأنها “بخير” وأنها غادرت منزلها بإرادتها بسبب ما وصفته بـ ”من أجل دينها”، كما ورد فيها أنها “أسلمت” وهاجرت “في سبيل الله”، بحسب نص الرسالة المتداولة.

وأثارت الرسالة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في ظل تشكيك أفراد من عائلتها ونشطاء بحقوق الإنسان بظروف كتابتها، معتبرين أن مضمونها يحمل طابعاً دعائياً وأيديولوجياً متشدداً، ويتضمن عبارات وصياغات لا تنسجم مع أسلوب الضحية أو خلفيتها الاجتماعية والطائفية، وفق ما ذكره ناشطون تداولوا القضية.

كما تصاعد الجدل عقب نشر الداعية عبد الرزاق المهدي فتوى تناولت قضية بتول علوش، اعتبر فيها أن إعادتها إلى عائلتها “لا تجوز شرعاً” إذا كانت قد غادرت منزلها بعد “اعتناق الإسلام”، مستنداً إلى تفسيرات دينية متشددة. وتضمنت الفتوى اتهامات مباشرة لوالد الفتاة، واعتبرت أن على “المسؤولين” تأمين الحماية لها وعدم إعادتها إلى ذويها.

وأثارت هذه التصريحات مخاوف إضافية لدى عائلة الشابة، التي اعتبرت أن هذا الخطاب يساهم في التحريض وتبرير احتجاز ابنتها أو إخفائها تحت غطاء ديني، ويعرض الأسرة لمزيد من التهديد والاستهداف المجتمعي.

ووفق متابعة منصة رايتس مونتيور أن قضية بتول تأتي ضمن سياق أوسع من تزايد البلاغات المتعلقة بحالات الخطف والإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي التي تستهدف مدنيين في سوريا، ولا سيما النساء والفتيات المنتميات إلى أقليات دينية أو طائفية، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وضعف آليات المساءلة والحماية القانونية.

وترى المنصة أن هذه الوقائع تعكس نمطاً مقلقاً من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، تشمل الخطف والإخفاء القسري والتهديد والتحريض الطائفي، بما يشكل انتهاكاً مباشراً للحق في الحرية والأمان الشخصي، ويضاعف من هشاشة أوضاع النساء والأطفال وكبار السن، خصوصاً ضمن البيئات المتأثرة بالنزاعات والانقسامات الطائفية.

رايتس مونيتور سوريا

 

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2496
Scroll to Top