قتل عدد من الكوادر الطبية وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، جراء استهداف مشفى “خالد فجر” في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمال سوريا، مساء يوم الجمعة 9 كانون الثاني/يناير 2026، نتيجة قصف عنيف شنّته قوات السلطة المؤقتة “هيئة تحرير الشام”.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تعرّضت المنشأة الصحية خلال الفترة الأخيرة لهجمات متكررة باستخدام المدفعية وقذائف الهاون والصواريخ، ما أسفر عن أضرار جسيمة في أقسام المشفى. وأظهرت مشاهد موثّقة تصاعد ألسنة اللهب وانتشار النيران داخل مبنى المشفى عقب القصف.
وفي السياق ذاته، أظهرت مشاهد مصوّرة بتاريخ 9 كانون الثاني/يناير 2026 من داخل مشفى “خالد فجر” أوضاعاً إنسانية بالغة السوء، حيث بدا جرحى ممددون على الأرض بسبب الاكتظاظ الشديد وعجز الكادر الطبي عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين، وذلك عقب قصف استهدف الأحياء الكردية في مدينة حلب.
وأفادت المعلومات بأن مشفى “خالد فجر” خرج عن الخدمة بشكل كامل بتاريخ 8 كانون الثاني/يناير 2026، نتيجة القصف المتكرر الذي طال المبنى وأدّى إلى تعطّل تقديم الخدمات الطبية. كما أظهرت مشاهد التُقطت في اليوم ذاته استهدافاً مباشراً للمشفى، ضمن هجمات عنيفة طالت حيّي الشيخ مقصود والأشرفية.
وفي حادثة أخرى مرتبطة بالسياق ذاته، شهد مساء الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026 تصفية اثنين من العاملين في القطاع الصحي داخل مشفى عثمان في حي الأشرفية بمدينة حلب. ووفق المعطيات المتوفرة، أقدم مسلحون تابعون لقوات السلطة المؤقتة، المنتمية إلى “هيئة تحرير الشام”، على اقتحام المشفى، حيث قاموا بتقييد الضحيتين ثم إعدامهما ميدانياً بالرصاص داخل المنشأة الطبية خلال ساعات الفجر.
والضحيتان هما عدنان عارف عثمان، شقيق مدير مشفى عثمان، وعلي حنيف عثمان، وينحدران من قرية عين الحجر صغير بريف عفرين. وينتمي الضحيتان إلى المكوّن الكردي، وكانا يعملان ضمن الكادر الصحي في المشفى.
وتشير المعلومات إلى أن القصف العنيف الذي استهدف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في أحياء ذات غالبية سكانية من المكوّن الكردي. وتندرج هذه الوقائع ضمن سياق تصعيد عسكري شمل استهداف أحياء سكنية ومنشآت طبية، ما أدى إلى تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية وتعطّل الخدمات الصحية في المنطقة.
English version: Click here










