شهادة مصورة لسيدة علوية تتضمن اتهامات بالاختطاف والاعتداء في جبلة

وثّق “اتحاد العلويين السوريين في أوروبا”، بتاريخ 8 تموز/يوليو 2026، شهادة مصورة للسيدة ولاء المحمود، وهي أرملة من ريف جبلة وتنتمي إلى الطائفة العلوية، قالت فيها إنها تعرضت للاختطاف والاحتجاز والاعتداء الجنسي خلال فترة احتجاز استمرت أكثر من 45 يوماً، متهمة مسؤولاً أمنياً في منطقة جبلة بالوقوف وراء ما تعرضت له. بينما تداولت جهات أخرى رواية تنفي صحة تلك الادعاءات وتقول إن احتجازها جاء على خلفية قضايا تتعلق بالنشر وإثارة الفتنة.

وبحسب الشهادة المصورة التي نشرها اتحاد العلويين السوريين في أوروبا، قالت ولاء المحمود إنها اختُطفت بتاريخ 25 آذار/مارس 2026 تحت غطاء أمني، واتهمت شخصاً قالت إنه كان يُعرف باسم “الشيخ صلاح”، مضيفة أنها علمت لاحقاً – بحسب قولها – أن اسمه الحقيقي هيثم أحمد عباس.

وذكرت المحمود أن الشخص المشار إليه كان يتردد بصورة متكررة إلى قريتها، وأنه حاول التقرب منها، كما أشارت إلى أن إحدى جاراتها كانت على علاقة به وكان يزورها باستمرار، على حد روايتها. وأضافت أنها تلقت لاحقاً زيارة من أحد عناصر الأمن العام الذي أبلغها بوجود شكوى أمنية بحقها وطلب منها مراجعة “الشيخ صلاح” في فيلا تقع بمنطقة الجبيبات الغربية، إلا أنها رفضت الذهاب لاعتقادها أن أي استدعاء رسمي ينبغي أن يتم عبر جهة أمنية أو مركز شرطة رسمي.

وأفادت بأنها غادرت منزلها ولجأت إلى أحد أقاربها في ريف جبلة، قبل أن تتلقى اتصالاً من أحد سكان قريتها يطلب لقاءها في الكراج القديم لأمر وصفه بالضروري. وقالت إنها توجهت إلى المكان حيث فوجئت بعناصر من الأمن العام قاموا باحتجازها ونقلها إلى الفيلا المذكورة.

وتضيف المحمود في شهادتها أنها شاهدت داخل الفيلا ثلاث فتيات ظهرت عليهن – بحسب وصفها – آثار التعذيب والعنف، قبل أن تُحتجز لساعات داخل إحدى الغرف. كما قالت إن أحد العناصر الأمنيين قام بإهانتها وشتمها وتوجيه إساءات ذات طابع طائفي إليها، وإنها سألت عن سبب احتجازها فأُبلغت – وفق روايتها – بأنه لا توجد شكوى بحقها وإنما أن الشخص الذي طلبها هو “الشيخ صلاح”، قبل أن يتم نقلها إلى غرفة أخرى.

كما تضمنت الشهادة اتهامات بأن المحمود تعرضت خلال فترة احتجازها لاعتداءات جنسية متكررة من قبل “الشيخ صلاح”.

وأثار الفيديو تفاعلاً واسعاً ومطالبات بإجراء تحقيق مستقل وكشف ملابسات القضية ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت الانتهاكات.

وفي المقابل، تداولت حسابات وناشطون رواية مغايرة تشكك في صحة الاتهامات. وبحسب هذه الرواية، فإن ولاء المحمود كانت قد عرّفت نفسها خلال الفترة التي أعقبت سقوط النظام بأنها من مدينة حمص وتنتمي إلى الطائفة السنية، وأرملة لرجل علوي.

وتزعم الرواية ذاتها أن المحمود أنشأت لاحقاً حسابات وهمية استخدمتها في نشر معلومات مضللة، وأنها أوقفت وفق الإجراءات القانونية على خلفية منشورات تتعلق بإثارة الفتنة والتشهير، وأنها اعترفت بإدارة تلك الحسابات وتعهدت بعدم تكرار ذلك. كما تدعي هذه الرواية أن اتهاماتها المتعلقة بالاختطاف والاعتداء لم تُدعّم حتى الآن بأدلة موثقة، معتبرة أن الفصل في القضية يجب أن يكون من خلال التحقيقات القضائية المختصة.

وفي سياق متصل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي منشورات أشاد فيها بعض المستخدمين بالشخص المعروف باسم هيثم أحمد عباس الملقب بـ”الشيخ صلاح”، في حين ربطت منشورات أخرى اسمه باتهامات بخطف نساء علويات والاعتداء عليهن، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حتى الآن حكم قضائي نهائي أو نتائج رسمية للتحقيق.

وفي ظل تضارب الروايات المتداولة بشأن القضية، وعدم صدور نتائج رسمية أو قضائية نهائية حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، تبقى الادعاءات الواردة في شهادة ولاء المحمود، وكذلك الروايات النافية لها، بحاجة إلى تحقيق مستقل ونزيه وشفاف يضمن كشف الحقيقة ومساءلة أي مسؤول عن انتهاكات محتملة. وتؤكد المعايير الدولية لحقوق الإنسان ضرورة التحقيق الفوري والفعال في جميع ادعاءات الاختطاف والاحتجاز التعسفي والتعذيب والعنف الجنسي، مع توفير الحماية للضحايا والشهود وضمان حق جميع الأطراف في محاكمة عادلة، بما يحقق العدالة ويكافح الإفلات من العقاب.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2735

اكتشاف المزيد من رايتس مونيتور سوريا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

× Zoomed Image
Scroll to Top