أثار توقيف الكاتبة والناشطة السياسية السورية الأميركية خولة برغوث مخاوف حقوقية متزايدة، في ظل استمرار احتجازها من دون صدور توضيح رسمي يكشف ملابسات القضية أو الأسس القانونية التي استندت إليها عملية التوقيف.
وبحسب المعلومات المتوفرة، جرى توقيف برغوث قبل عشرة أيام من منزلها في منطقة المعضمية بريف دمشق، على يد فرع الأمن الجنائي، وذلك بتاريخ 5 أيار/مايو 2026. وتُعد برغوث من أوائل المعارضين لحكم بشار الأسد، كما تحمل الجنسية الأميركية وتقيم في واشنطن، وهي عضو في الحركة السياسية النسوية السورية.
ورغم أن القضية تُقدَّم حتى الآن بوصفها مرتبطة بتحقيق جنائي، إلا أن استمرار احتجاز برغوث مع غياب أي بيان رسمي يوضح طبيعة الاتهامات أو الإجراءات القانونية المتخذة بحقها، دفع جهات حقوقية وناشطين إلى التعبير عن القلق من احتمال انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المحتجزين.
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي روايات تتهم برغوث بسرقة منزل الفنانة السورية منى واصف، وهي مزاعم جرى تداولها من قبل بعض المبررين لعملية الاعتقال، من دون صدور أي تعليق رسمي من السلطات يؤكد أو ينفي تلك الادعاءات.
وفي بيان صدر يوم الجمعة 15 أيار/مايو 2026، أعربت الحركة السياسية النسوية السورية عن “قلقها إزاء توقيف عضوتها خولة برغوث في دمشق بتاريخ 5 أيار”، مشيرةً إلى أن التوقيف جاء “على خلفية ادعاء قُدِّم في سياق تحقيق جارٍ”، وفق ما نقلته عائلتها.
وأضاف البيان أنه “لا توجد مؤشرات على وجود دوافع سياسية وراء القضية حتى اللحظة”، إلا أن الحركة اعتبرت أن “ملابسات التوقيف تثير مخاوف جدية تتعلق بغياب الشفافية وطبيعة الإجراءات القانونية المتبعة”.
كما أوضحت الحركة أن لدى برغوث تمثيلاً قانونياً، مع “إتاحة وصول محدود لمحاميتها خلال فترة التوقيف”.
واستند البيان إلى مواد من الإعلان الدستوري السوري الصادر عام 2025، مذكّراً بأن المادة (17/3) تنص على أن “المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي مبرم”، فيما تؤكد المادة (18/2) أنه “لا يجوز إيقاف أي شخص أو تقييد حريته إلا بقرار قضائي”. كذلك أشار البيان إلى المادة (12/2) التي تعتبر أن الحقوق والحريات، بما فيها ضمانات المحاكمة العادلة، تشكل جزءاً أساسياً من الإطار الدستوري.
وطالبت الحركة السياسية النسوية السورية بالإفراج الفوري عن خولة برغوث، معتبرةً أن “الأسس القانونية الكافية التي تبرر استمرار توقيفها غير متوفرة”، داعيةً إلى احترام الضمانات الدستورية وحقوق المحتجزين، ومؤكدة تضامنها مع عائلتها ودعمها لجهود متابعة القضية قانونياً وحقوقياً.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









