في 3 أيار/مايو 2026، أقدم جهاز الأمن العام التابع للسلطات المؤقتة على اعتقال المحامي الكردي إياد كيتكاني في مدينة الرقة، دون توضيح أسباب قانونية أو مبررات رسمية لعملية الاعتقال.
وتأتي هذه الحادثة في سياق متصاعد من الإجراءات والممارسات التي يُخشى أن تستهدف الكرد في المنطقة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام مقربة من السلطات المؤقتة، فقد أشارت إلى أن كيتكاني كان يعمل سابقاً لدى قوات سوريا الديمقراطية.
ويأتي هذا بعد أيام من مقتل المواطن الكردي إسماعيل الكردي تحت التعذيب، بعد أقل من 24 ساعة على اعتقاله في مدينة الرقة. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، تم اعتقاله بتاريخ 30 نيسان/أبريل 2026 من حي الأكراد، قبل أن يتم تسليم جثمانه إلى ذويه في 1 أيار/مايو 2026، وسط مؤشرات قوية على تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه.
وتشير هذه الواقعة إلى مخاوف جدية من استخدام التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز، في ظل غياب الرقابة القضائية أو آليات المساءلة.
تشير المعلومات الواردة من مصادر محلية إلى أن دوافع اعتقال إسماعيل الكردي قد تكون مرتبطة بمحاولات الاستيلاء على منزله وممتلكاته، ما يندرج ضمن نمط أوسع من الانتهاكات التي تستهدف ممتلكات المدنيين الأكراد في مناطق سيطرة السلطات المؤقتة.
تأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد الانتهاكات بحق السكان الأكراد في كل من مدينة الرقة وبلدة عين عيسى وتعرضهم لضغوط وممارسات تعسفية من مجموعات عشائرية موالية للسلطات المؤقتة.
ومنذ سيطرة السلطات المؤقتة على مدينة الرقة في كانون الثاني/يناير 2026، تم توثيق سلسلة من الإجراءات التي طالت ممتلكات الأكراد، من بينها إصدار إشعارات إخلاء لمحال تجارية ومنازل، خاصة في بلدة عين عيسى.
تؤكد هذه المعطيات الحاجة الملحة إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في ملابسات اعتقال المحامي إياد كيتكاني، ومقتل إسماعيل الكردي، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
كما تبرز ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطات المؤقتة، ووقف جميع أشكال الانتهاكات، وضمان احترام الحقوق الأساسية دون تمييز على أساس العرق أو الانتماء القومي.
رايتس مونيتور
English version: Click here









