شهدت ساحة يوسف العظمة في العاصمة السورية دمشق، بتاريخ 17 نيسان/أبريل 2026، مظاهرة سلمية حملت شعار “قانون وكرامة”، طالب خلالها المشاركون بإصلاحات معيشية واقتصادية وسياسية، وسط توثيق اعتداءات وانتهاكات طالت عدداً من المعتصمين.
وبحسب المعلومات المتوفرة، تجمع متظاهرون في ساحة يوسف العظمة، حيث وضعوا أكاليل من الزهور أمام تمثال يوسف العظمة، ورددوا هتافات من بينها: “نريد قانوناً وعدالة وكرامة لكل السوريين” و“الشعب السوري ما بينذل”، إضافة إلى شعار “الله، سوريا، حرية وبس”. كما رفع بعض المشاركين لافتات تطالب بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، مؤكدين على ضرورة تحقيق انتقال سياسي وضمان الحريات الأساسية.
وركزت مطالب المحتجين على تحسين الأوضاع المعيشية، ووقف التدهور الاقتصادي، وصون الحريات الشخصية والعامة، في ظل ما وصفوه بتزايد الضغوط الاقتصادية وتقييد الحقوق.
وشهدت التظاهرة حالة من التوتر، حيث أظهرت مشاهد مصورة وقوع اعتداءات على المتظاهرين السلميين، تمثلت بهجوم نفذه أشخاص من أنصار السلطة، حيث جرى الاعتداء على المشاركين بالضرب، ما أدى إلى حالة من الفوضى في محيط ساحة المحافظة بدمشق.
كما تم توثيق تعرض الناشطة والصحفية ميريلا أبو شنب لاعتداء أثناء قيامها ببث مباشر لتغطية الاعتصام وتوثيق الانتهاكات. وأفادت مصادر بمحاولة سيارة دهس عدد من المتظاهرين في محيط ساحة يوسف العظمة.
وفي سياق متصل، تدخلت قوات الأمن العام لمحاولة تفريق المتظاهرين.
وتأتي هذه التظاهرة استجابة لدعوة أطلقها نشطاء سوريون لتنظيم اعتصام سلمي يوم الجمعة 17 نيسان/أبريل 2026، تحت شعار “قانون وكرامة”، وذلك في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبحسب بيان صادر عن منظمي الاعتصام، فقد تضمن الحراك قائمة من 20 مطلباً شملت جوانب اقتصادية وخدمية وسياسية، أبرزها: وقف رفع الأسعار والرسوم قبل تصحيح الأجور، وربط الرواتب بمؤشر أسعار واقعي، وإعادة النظر في تعرفة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والمحروقات والاتصالات بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
كما تضمنت المطالب حماية الخدمات العامة الأساسية—كالصحة والتعليم والخبز—بوصفها حقوقاً أساسية، ورفض خصخصتها دون ضمانات الشفافية والمساءلة، إضافة إلى مكافحة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، ودعم الفئات الأكثر هشاشة.
وشدد البيان كذلك على ضرورة احترام الحريات الفردية والعامة، ووقف التعدي عليها، وإلغاء السياسات التمييزية، واعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في التعيينات، إلى جانب المطالبة بانتخابات حرة للنقابات والمؤسسات، وبناء قضاء مستقل، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية وفق أسس شفافة.
تعكس هذه التظاهرة حالة الاحتقان الشعبي في ظل تردي الأوضاع المعيشية، وتسلط الضوء على مخاوف متزايدة تتعلق بحرية التعبير والتجمع السلمي، في وقت تشير فيه الوقائع الميدانية إلى استخدام العنف ضد متظاهرين سلميين، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام الجهات المعنية بحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.
English version: Click here











