مقتل الشاب الكردي جلال أحمد بركات بعد توقيفه من قبل دورية تابعة للأمن العام في ريف تل كوجر/اليعربية

أفادت مصادر محلية بمقتل الشاب الكردي جلال أحمد بركات، المعروف بلقب “حسان”، البالغ من العمر 25 عاماً والمنحدر من قرية بياندور شرقي مدينة القامشلي، وذلك بعد ساعات من اختفائه عقب توقيفه من قبل دورية أمنية تتبع لجهاز الأمن العام التابع للسلطة المؤقتة في بلدة تل كوجر / اليعربية بشمال شرق سوريا، التي خرجت عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في كانون الثاني/يناير 2026.

وبحسب روايات متطابقة من مصادر محلية، فإن عناصر أمنية داهمت منزل الشاب ليل الأربعاء، واقتادته إلى جهة مجهولة، مع إبلاغ عائلته بأنه سيخضع للتحقيق وسيتم إطلاق سراحه لاحقاً. إلا أن الاتصال به انقطع منذ لحظة توقيفه، وسط غياب أي معلومات رسمية عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني.

وأضافت المصادر أن العناصر الذين نفذوا عملية المداهمة طلبوا من والد الضحية مراجعة المركز الأمني للاستفسار عن مصير نجله، غير أن العناصر الموجودة في المركز نفت لاحقاً أي علاقة لها بعملية التوقيف أو المداهمة، ما أثار مخاوف عائلته بشأن تعرضه للاختفاء القسري.

وفي مساء الجمعة الموافق 15 أيار/مايو 2026، تلقت عائلة الشاب معلومات تفيد بالعثور على جثمانه في منطقة زراعية قرب قرية دردارة بريف تل كوجر/اليعربية، وهي المنطقة التي كان يعمل فيها في مجال الزراعة منذ سنوات ويقيم فيها منذ فترة طويلة.

ووفقاً للمصادر ذاتها، أظهرت المعاينة الأولية للجثمان أن الضحية تعرض لإطلاق نار، مع وجود آثار تعذيب واضحة على جسده، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة خلال فترة احتجازه قبل مقتله.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن الانتهاكات المرتبطة بعمليات التوقيف التعسفي والاختفاء القسري في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الانتقالية، وسط مطالبات محلية وحقوقية بفتح تحقيق مستقل وشفاف للكشف عن ملابسات مقتل جلال أحمد بركات، ومحاسبة المسؤولين عن توقيفه وتعذيبه وقتله.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2526
Scroll to Top