مقتل شخصين من الطائفة العلوية وإصابة اثنين آخرين في هجوم مسلح بريف سلمية وسط مخاوف من تصاعد الاستهداف على خلفية طائفية

وثقت مصادر محلية مقتل شخصين من أبناء الطائفة العلوية وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة جراء هجوم مسلح استهدف أفراداً من عائلة واحدة في قرية الشهيب بريف مدينة سلمية في محافظة حماة غرب سوريا، ظهر يوم الأحد 7 حزيران/يونيو 2026، في حادثة تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين واستمرار أعمال العنف التي تستهدف أبناء الطائفة العلوية في المنطقة.

وبحسب المعلومات التي تم الحصول عليها، أقدم مسلحون مجهولون كانوا يستقلون دراجة نارية على التوقف أمام صالون حلاقة يملكه أحمد علوش في قرية الشهيب، قبل أن يفتحوا النار باستخدام أسلحة أوتوماتيكية باتجاه الموجودين داخل المحل، ثم غادروا المكان فور تنفيذ الهجوم.

وأسفر الهجوم عن مقتل كل من كولب أحمد علوش وابن شقيقه محمود أيمن علوش، فيما أُصيب أحمد أيمن علوش (19 عاماً) وعلي كولب علوش بجروح وصفت بالخطيرة، وتم نقلهما إلى أحد المراكز الطبية لتلقي العلاج.

وأفادت المصادر المحلية بأن الضحايا ينتمون إلى الطائفة العلوية، مشيرة إلى أن الحادثة أثارت حالة من التوتر والاستياء بين سكان المنطقة، في ظل تكرار حوادث مشابهة خلال الفترة الأخيرة.

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد مقلق لأعمال العنف التي تستهدف أبناء الطائفة العلوية في عدد من مناطق ريف سلمية ومناطق أخرى في سوريا. وتشير المعلومات المتوفرة إلى تكرار حوادث القتل والاستهداف المسلح وفق أنماط متشابهة من حيث طبيعة الهجمات والضحايا والمناطق المستهدفة، الأمر الذي يثير مخاوف من وجود استهداف قائم على الهوية أو الانتماء الطائفي.

وفي سياق متصل، قُتل الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، وكلاهما من أبناء الطائفة العلوية، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون مساء 1 حزيران/يونيو 2026 في قرية كيتلون التابعة لريف مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي.

وتعكس هذه الحوادث نمطاً مقلقاً من الانتهاكات المرتبطة بالحق في الحياة والأمان الشخصي، في ظل استمرار التدهور الأمني وغياب إجراءات فعالة لضمان المساءلة والمحاسبة، الأمر الذي يزيد من مخاوف المدنيين، ولا سيما أبناء الأقليات الدينية والطائفية، من التعرض لانتهاكات قد تكون مرتبطة بالهوية أو الانتماء المجتمعي.

تدعو منصة رايتس مونيتور سوريا إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حوادث القتل المذكورة، بما في ذلك الهجوم الذي وقع في قرية الشهيب ومقتل حسن يوسف الطويل والحوادث المشابهة، والعمل على كشف هوية المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة وفق المعايير القانونية الدولية.

كما تؤكد على ضرورة الكشف الفوري عن مصير جميع المحتجزين والمختفين قسراً، وضمان احترام الضمانات القانونية الواجبة أثناء الاحتجاز، واتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين ومنع أعمال العنف والتحريض على الكراهية، بما يتوافق مع التزامات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

رايتس مونيتور سوريا

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2593
× Zoomed Image
Scroll to Top