قتل المواطن علي إسماعيل، وهو صاحب ملحمة “الغدير” ومن أبناء الطائفة العلوية، متأثراً بجراح بالغة أُصيب بها إثر هجوم مسلح استهدفه داخل محل عمله في حي الأرمن بمدينة حمص وسط سوريا، يوم الاثنين 8 حزيران/يونيو 2026.
وبحسب المعلومات المتوفرة، أقدم مسلح على اقتحام الملحمة وإطلاق النار على الضحية بواسطة مسدس، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. وتشير المصادر إلى أن المهاجم وصل إلى الحي على متن دراجة نارية وحاول الفرار عقب تنفيذ الهجوم، إلا أن شقيق الضحية لاحقه واشتبك معه وتمكن من انتزاع السلاح من يده، قبل أن يطلق النار عليه، ما أدى إلى مقتله.
ونُقل الطرفان إلى المستشفى، حيث توفي المهاجم متأثراً بإصابته فور وصوله، بينما خضع علي إسماعيل للعلاج في قسم العناية المركزة لساعات قبل الإعلان عن وفاته متأثراً بجراحه.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد حوادث العنف التي تستهدف مدنيين في عدد من المناطق السورية، بما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة السكان المدنيين واستمرار الانتهاكات المرتبطة بالحق في الحياة والأمن الشخصي.
في سياق متصل، وثقت مصادر محلية مقتل الشابين يائل خضر الخضر وعلي حسن الحسن وإصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح خطيرة، بينهم طفل يبلغ من العمر نحو أربع سنوات، إثر هجوم مسلح استهدف أفراداً من عائلة واحدة في بلدة تل سكين (الساروت) بريف حماة الغربي مساء الأحد 7 حزيران/يونيو 2026.
كما وثقت المصادر ذاتها، في حادثة منفصلة وقعت ظهر اليوم نفسه، مقتل شخصين من أبناء الطائفة العلوية وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة إثر هجوم مسلح استهدف أفراداً من عائلة علوش داخل صالون حلاقة في قرية الشهيب بريف مدينة سلمية بمحافظة حماة.
وأسفر الهجوم عن مقتل “كولب أحمد علوش، محمود أيمن علوش” فيما أصيب “أحمد أيمن علوش (19 عاماً)، علي كولب علوش”.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى تكرار حوادث الاستهداف المسلح في مناطق ريف سلمية ومحافظة حماة، ضمن أنماط متشابهة من حيث طبيعة الهجمات والضحايا والمناطق المستهدفة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن استمرار انتهاكات الحق في الحياة والأمان الشخصي.
وفي حادثة أخرى، قُتل الشابان مجد حاتم الشاعر ويامن حسين السليمان، وكلاهما من أبناء الطائفة العلوية، إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون مساء 1 حزيران/يونيو 2026 في قرية كيتلون التابعة لريف مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي.
كما وثقت مصادر محلية مقتل المواطن حسن يوسف الطويل، المنحدر من قرية الباروحة التابعة لمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي، بتاريخ 6 حزيران/يونيو 2026، وذلك بعد خمسة أيام من اعتقاله على يد عناصر تابعين للأمن العام، وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها منصة “رايتس مونيتور سوريا”.
وتثير هذه الواقعة مخاوف جدية بشأن سلامة المحتجزين والضمانات القانونية الواجبة أثناء الاحتجاز، خاصة في ظل ورود شكاوى متكررة تتعلق بانتهاكات تطال المدنيين. وأفادت المصادر بأن شقيقه حافظ الطويل كان قد توفي خلال العام الماضي نتيجة التعذيب أثناء احتجازه، وفقاً لإفادات محلية. وينتمي الشقيقان إلى الطائفة العلوية.
تعكس الوقائع الموثقة خلال الأيام الأخيرة نمطاً مقلقاً من الانتهاكات التي تمس الحق في الحياة والأمن الشخصي، في ظل استمرار التدهور الأمني وغياب إجراءات فعالة لضمان المساءلة والمحاسبة. كما تزيد هذه الحوادث من مخاوف المدنيين، ولا سيما أبناء الأقليات الدينية والطائفية، من التعرض لانتهاكات قد تكون مرتبطة بالهوية أو الانتماء المجتمعي.
وتدعو “رايتس مونيتور سوريا” إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حوادث القتل المذكورة، والعمل على تحديد هوية المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
كما تؤكد المنصة على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لحماية المدنيين ومنع أعمال العنف والتحريض على الكراهية، وضمان احترام التزامات الدولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









