أُفرج مساء 14 أيار/مايو 2026 عن الفتاة القاصر زينب علي الصدام (15 عاماً)، المنحدرة من الطائفة الشيعية، من سجن حمص المركزي غرب سوريا، وذلك بعد أيام من احتجازها من قبل الأمن العام، عقب العثور عليها في ظروف صحية متدهورة إثر تعرضها للاختطاف لمدة 45 يوماً في ريف حمص الغربي.
وبحسب مصادر محلية، كانت زينب قد اختُطفت بتاريخ 14 آذار/مارس 2026 من قريتها الغور الغربية بريف حمص الغربي، قبل أن يُقدم والدها على دفع فدية مالية للخاطفين مقابل الإفراج عنها. وفي 30 نيسان/أبريل 2026، عُثر على الفتاة ملقاة على قارعة الطريق وهي في حالة صحية سيئة للغاية، نتيجة ما قيل إنها تعرضت له من تعذيب واعتداءات خلال فترة اختطافها.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة، نُقلت زينب إلى مشفى حمص المركزي لتلقي العلاج، إلا أن الأمن العام أقدم لاحقاً على اعتقالها ونقلها إلى قسم شرطة الوعر، قبل تحويلها إلى سجن حمص المركزي. وبعد تصاعد مطالبات شعبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإفراج عنها، تم إطلاق سراحها مساء 14 أيار/مايو 2026.
وفي حادثة أخرى تثير المخاوف ذاتها بشأن سلامة النساء المنتميات إلى الأقليات الدينية والطائفية، لا تزال الشابة بتول سليمان علوش، المنتمية إلى الطائفة العلوية والطالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين في اللاذقية، قضيتها تثير الرأي العام السوري منذ اختفائها يوم الأربعاء 29 نيسان/أبريل 2026 أثناء عودتها من الجامعة، بحسب إفادة عائلتها.
ومنذ اختفاء بتول، تواصل والدتها توجيه مناشدات إلى الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية للمطالبة بالكشف عن مصير ابنتها وضمان حمايتها، مشيرة إلى أن العائلة أصبحت “مستهدفة” بسبب استمرارها بالمطالبة بالحقيقة.
وفي تطور لاحق، ظهرت بتول علوش ضمن بث مباشر من داخل المجمع الحكومي في مدينة جبلة فجر يوم الاثنين 11 أيار/مايو 2026، استمر قرابة نصف ساعة، حيث أثار ظهورها جدلاً واسعاً بعد ملاحظة تغير كبير في مظهرها، بما في ذلك ارتداؤها خماراً أسود، الأمر الذي دفع متابعين إلى التساؤل حول ظروف ظهورها وما إذا كانت تتمتع بحرية كاملة في التعبير عن إرادتها.
كما تصاعد الجدل عقب نشر الداعية عبد الرزاق المهدي فتوى اعتبر فيها أن إعادة بتول إلى عائلتها “لا تجوز شرعاً” في حال كانت قد غادرت منزلها بعد “اعتناق الإسلام”، متضمناً دعوات لعدم إعادتها إلى ذويها وتأمين الحماية لها، ما أثار انتقادات ومخاوف حقوقية بشأن تأثير مثل هذه التصريحات على سلامة الشابة وحقوق عائلتها.
وتأتي هذه الوقائع في ظل تصاعد المخاوف من استهداف المدنيين، ولا سيما النساء المنتميات إلى أقليات دينية أو طائفية، عبر عمليات الخطف والإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، بما يشكل تهديداً مباشراً للحق في الحرية والأمان الشخصي.
وتؤكد هذه الحوادث الحاجة الملحّة إلى تحرك عاجل من الجهات المعنية للكشف عن مصير الضحايا وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة، بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان والقوانين الدولية ذات الصلة بحماية المدنيين ومنع الإفلات من العقاب.
منصة رايتس مونيتور
English version: Click here









