وفاة الشاب أحمد العيادة الدايح داخل مراكز الاحتجاز في دير الزور بعد اعتقاله دون مذكرة رسمية

توفي الشاب أحمد العيادة الدايح داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة للأمن العام في مدينة دير الزور شرقي سوريا، وذلك بعد أيام قليلة من اعتقاله، في حادثة تثير مخاوف جدية بشأن أوضاع المحتجزين واحترام المعايير القانونية والحقوقية في المنطقة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها رايتس مونيتور فإن أحمد العيادة الدايح، وهو من أبناء بلدة الهرموشية في ريف دير الزور الغربي، قد تم توقيفه خلال أيام عيد الفطر من منزله، دون إبراز مذكرة توقيف أو توجيه أي تهمة رسمية بحقه. وتشير المعطيات إلى أن وفاته وقعت قبل نحو 25 يوماً من تاريخ إبلاغ ذويه، حيث لم تتلقَّ عائلته أي معلومات رسمية عن مصيره طوال تلك الفترة.

وفي يوم الثلاثاء الموافق 21 نيسان/أبريل 2026، وصل خبر الوفاة إلى عائلة الضحية عبر معتقلين مفرج عنهم مؤخراً، دون صدور أي بيان رسمي يوضح ملابسات الوفاة أو أسبابها، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض والقلق لدى ذويه والمجتمع المحلي.

وتداول ناشطون محليون معلومات حول ظروف الوفاة، وسط اتهامات غير مؤكدة بوقوع انتهاكات داخل أماكن الاحتجاز، بما في ذلك احتمالية التعرض لسوء المعاملة أو التعذيب. كما أُثيرت تساؤلات حول دور جهات محلية مسلحة كانت مرتبطة سابقاً بهياكل أمنية سابقة في عهد النظام، وما إذا كان لها أي تأثير على مجريات الحادثة، وهي ادعاءات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن.

وتعكس هذه الحادثة حالة من الاحتقان الشعبي في ريف دير الزور الغربي، حيث عبّر عدد من الأهالي عن غضبهم واستيائهم من غياب الشفافية، مطالبين بفتح تحقيق مستقل ومحايد لكشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة.

تشير هذه الواقعة إلى مؤشرات مقلقة تتعلق بالاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري المؤقت، وغياب الضمانات القانونية للمحتجزين، إضافة إلى احتمال وقوع انتهاكات جسيمة داخل أماكن الاحتجاز. وتؤكد المعايير الدولية لحقوق الإنسان على ضرورة إبلاغ ذوي المحتجزين فوراً بمكان وجودهم، وضمان سلامتهم الجسدية، وفتح تحقيقات شفافة في حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2411
Scroll to Top