مقتل المواطن المسيحي باسم سليم في جرمانا في ظروف غامضة بعد أيام على اغتيال طبيب درزي

عُثر على السيد باسم سليم سعادة، مقتولاً في منزله صباح يوم 20 نيسان/أبريل 2026 في مدينة جرمانا بريف دمشق، في ظروف لا تزال غامضة حتى لحظة إعداد هذا التقرير. وتأتي هذه الحادثة بعد ثلاثة أيام فقط على مقتل طبيب الأسنان الشاب أنس حسام بلان في المنطقة ذاتها، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين في المدينة.

بحسب المعلومات المتوفرة، فإن الضحية باسم سليم سعادة هو مدني سوري من أبناء الديانة المسيحية، وصاحب مطعم “الياسمين” في منطقة باب توما في دمشق. وينحدر من قرية مرمريتا الواقعة في منطقة وادي المسيحيين بريف حمص الغربي. وقد عُثر عليه مقتولاً داخل منزله في جرمانا، دون توفر معلومات رسمية حتى الآن حول ملابسات الجريمة أو الجهة المسؤولة عنها.

تأتي هذه الجريمة بعد حادثة قتل وقعت صباح يوم الجمعة 17 نيسان/أبريل 2026، راح ضحيتها طبيب الأسنان الشاب أنس حسام بلان، وهو من أبناء الطائفة الدرزية، إثر تعرضه لإطلاق نار على بعد نحو 300 متر من منزله في مدينة جرمانا. ووفق المعطيات، وقعت الجريمة قبل نحو ثلاث ساعات من موعد سفره المقرر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

تثير الحادثتان تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الجرائم، وما إذا كانت ذات دوافع جنائية بحتة أم تنطوي على أبعاد طائفية، خاصة في ظل استهداف شخصين من خلفيات دينية مختلفة خلال فترة زمنية قصيرة وفي منطقة واحدة. كما تعكس هذه الوقائع تدهورًا مقلقًا في مستوى الأمان، لا سيما في المناطق ذات التنوع الديني والطائفي.

من منظور حقوق الإنسان، تمثل هذه الجرائم انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة، وهو حق أساسي مكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما تشير إلى استمرار حالة الإفلات من العقاب في الجرائم التي تستهدف المدنيين، في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة.

تؤكد هذه الحوادث الحاجة الملحّة إلى فتح تحقيق فوري، مستقل وشفاف، للكشف عن ملابسات الجريمتين، وتحديد المسؤولين عنهما، وضمان تقديمهم إلى العدالة وفق المعايير الدولية. كما تبرز ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتعزيز حماية المدنيين دون تمييز، وضمان أمنهم في مختلف المناطق.

إن استمرار وقوع مثل هذه الانتهاكات دون مساءلة من شأنه أن يعمّق حالة انعدام الثقة، ويهدد السلم الأهلي، ويبعث برسائل خطيرة بشأن تراجع قيمة حماية حياة المدنيين، لا سيما المنتمين إلى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

English version: Click here

الرابط المختصر: https://rightsmonitor.org/ar/?p=2405
Scroll to Top