فُقد الاتصال بالسيدة فرح عيسى خميس، المنحدرة من الطائفة العلوية، مساء يوم 20 أيار/مايو 2026، عقب مغادرتها منزلها في قرية عين الفوار بريف حمص الغربي عند الساعة 7:30 مساءً، دون ورود أي معلومات عن مصيرها أو مكان وجودها حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن فرح عيسى خميس والدة لطفلين، وتنحدر من قرية لفتايا، ومتزوجة وتقيم في قرية عين الفوار بريف حمص الغربي. وأثار انقطاع الاتصال بها حالة من القلق والخوف بين أفراد عائلتها وسكان المنطقة، في ظل تزايد حوادث الفقدان والاختفاء التي تشهدها عدة مناطق سورية خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سياق متصاعد من الوقائع المرتبطة بفقدان واختفاء النساء، ولا سيما المنتميات إلى أقليات دينية وطائفية، في ظل استمرار التدهور الأمني وغياب إجراءات الحماية الفعالة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن تعرضهن للخطف أو الإخفاء القسري أو الاحتجاز التعسفي.
وفي حادثة مشابهة، أفادت مصادر محلية بانقطاع الاتصال مع السيدة ضحى رزق أسعد، البالغة من العمر 36 عاماً والمنحدرة من الطائفة العلوية، عقب خروجها صباح يوم الأحد 17 أيار/مايو 2026 من منزلها في حي السبيل بمدينة حمص، بهدف شراء مستلزمات منزلية، قبل أن ينقطع التواصل معها بشكل كامل وحتى الآن.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن ضحى متزوجة ولديها أطفال، ولم تتمكن عائلتها من الحصول على أي معلومات تتعلق بمصيرها أو مكان وجودها، ما عمّق حالة القلق لدى ذويها وسكان المنطقة.
وفي سياق متصل، أُفرج مساء 14 أيار/مايو 2026 عن الفتاة القاصر زينب علي الصدام (15 عاماً)، المنحدرة من الطائفة الشيعية، من سجن حمص المركزي، بعد أيام من احتجازها من قبل الأمن العام، عقب العثور عليها في ظروف صحية متدهورة إثر تعرضها للاختطاف لمدة 45 يوماً في ريف حمص الغربي.
وبحسب مصادر محلية، كانت زينب قد اختُطفت بتاريخ 14 آذار/مارس 2026 من قريتها الغور الغربية في ريف حمص الغربي، قبل أن يقوم والدها بدفع فدية مالية للخاطفين مقابل الإفراج عنها. وفي 30 نيسان/أبريل 2026، عُثر عليها ملقاة على قارعة الطريق وهي في حالة صحية سيئة للغاية، وسط معلومات تفيد بتعرضها للتعذيب والانتهاكات خلال فترة اختطافها.
وأشارت المعلومات إلى أنه تم نقل زينب إلى مشفى حمص المركزي لتلقي العلاج، قبل أن تقوم عناصر الأمن العام باحتجازها ونقلها إلى قسم شرطة الوعر، ثم تحويلها لاحقاً إلى سجن حمص المركزي، إلى أن أُطلق سراحها عقب حملة مطالبات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي حادثة أخرى لا تزال تثير اهتمام الرأي العام السوري، تستمر حالة الغموض بشأن مصير الشابة بتول سليمان علوش، المنحدرة من الطائفة العلوية والطالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين في اللاذقية، منذ اختفائها بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2026 أثناء عودتها من الجامعة، بحسب ما أكدته عائلتها.
ومنذ اختفاء بتول، تواصل والدتها توجيه مناشدات إلى الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية للكشف عن مصير ابنتها وضمان سلامتها، مشيرةً إلى تعرض العائلة لضغوط وتهديدات بسبب استمرارها بالمطالبة بالحقيقة.
وتسلّط هذه الوقائع الضوء على تصاعد المخاوف المرتبطة باستهداف المدنيين، وخاصة النساء المنتميات إلى أقليات دينية أو طائفية، عبر عمليات الخطف والإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي، بما يشكل انتهاكاً مباشراً للحق في الحرية والأمان الشخصي، المكفولين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما تبرز هذه الحوادث الحاجة الملحّة إلى تحرك عاجل من الجهات المعنية للكشف عن مصير المفقودين وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المرتكبة، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما ينسجم مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان ومنع الإفلات من العقاب.
رايتس مونيتور سوريا
English version: Click here









