قُتل المواطن السوري “حسين وحيد الحسين”، المنتمي إلى الطائفة العلوية، بعد تعرضه للاختطاف والاستهداف من قبل مجموعة مسلحة في ريف حمص الغربي، في حادثة تثير مخاوف متزايدة من تصاعد أعمال العنف ذات الخلفيات الطائفية في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن حسين وحيد الحسين، وهو مدير مدرسة الجوبانية، كان متوجهاً لزيارة والديه في قرية مودان بريف حمص الغربي يوم 8 أيار/مايو 2026، قبل أن تقوم مجموعة مسلحة باستهدافه.
وأثارت الحادثة حالة من الصدمة والحزن بين السكان المحليين، في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني وتصاعد المخاوف من تنامي الانتهاكات المرتبطة بالهوية والانتماء الطائفي.
وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد من مقتل المواطن السوري “سليمان صالح عبشي”، المنحدر من قرية الشهيب في ريف السلمية بمحافظة حماة، والذي قُتل إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل مسلحين ملثمين على الطريق الواصل بين مدينتي السلمية والصبورة يوم الخميس 7 أيار/مايو 2026.
وبحسب المعلومات المتوفرة، كان عبشي يعمل سائق حافلة وينتمي أيضاً إلى الطائفة العلوية. وقد وقعت الحادثة في سياق تدهور أمني مستمر تشهده عدة مناطق سورية، وسط تصاعد المخاوف من تكرار حوادث الاستهداف على خلفيات طائفية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى تصاعد مقلق في أعمال العنف ذات الطابع الطائفي خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع انتشار خطاب الكراهية والتحريض عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام، بما في ذلك تصريحات وخطابات صادرة عن رجال دين وإعلاميين مقربين من السلطة المؤقتة، دون اتخاذ إجراءات فعالة للحد من تداعيات هذا الخطاب على السلم الأهلي.
كما تُظهر الوقائع المتكررة نمطاً متزايداً من استهداف مدنيين على خلفيات طائفية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن تفاقم التوترات المجتمعية واتساع دائرة الانتهاكات المرتبطة بالهوية والانتماء، في ظل استمرار حالة الانفلات الأمني وضعف فعالية الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون.
ويُعد استمرار هذه الانتهاكات دون إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، أو اتخاذ خطوات جدية نحو المساءلة القانونية، تهديداً مباشراً للسلم الأهلي ومبادئ العدالة وسيادة القانون، ما يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين ومنع تصاعد دوامة العنف والانتهاكات ذات الخلفيات الطائفية.
منصة رايتس مونيتور
English version: Click here









